الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

253

الأخبار الدخيلة

إليه في ذلك اليوم ؟ قال : إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا في داره وأومأ إليه بالسلام واجتهد على قاتله بالدّعاء وصلّى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزّوال ثمّ ليندب الحسين عليه السّلام ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا في البيوت وليعزّ بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السّلام فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه تعالى جميع هذا الثواب - إلى أن قال - قلت : فكيف يعزّي بعضهم بعضا ؟ قال : يقولون : « عظّم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السّلام وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثاره مع وليّه الإمام المهدي من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن وإن قضيت لم يبارك له فيها ولم ير رشدا ولا تدّخرنّ لمنزلك شيئا فإنّه من ادّخر لمنزله شيئا في ذلك اليوم لم يبارك له في ما يدّخره ولا يبارك له في أهله فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجّة ، وألف ألف عمرة ، وألف ألف غزوة كلّها مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكان له ثواب مصيبة كلّ نبيّ ورسول وصدّيق وشهيد مات أو قتل منذ خلق اللّه الدّنيا إلى أن تقوم الساعة . وقال الشيخ في المصباحين : روى محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من زار الحسين عليه السّلام - الخ مثله إلّا أنّه قال في صدره : « بثواب ألفي حجّة وألفي عمرة وألفي غزوة » لا كما في الكامل « بثواب ألفي ألف حجّة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة » - وقال في ذيله « كتب لهم أجر ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة » لا كما في الكامل « ألف ألف حجّة وألف ألف عمرة وألف ألف غزوة » - وفيه اختلافات اخر يسيرة . وتوهّم المجلسيّ فقال في البحار - بعد نقله عن الكامل - : « ورواه المصباح مثله » وكيف كان فأحدهما تصحيف والظاهر تحريف الكامل فإنّ الشيخ متأخّر فلا بدّ أنّه رأى الكامل ورآه وهما . ولأنّه ذكر ذلك في كتابين ، ولأنّ رواية كتب الشيخ وتداولها أكثر من كتب ابن قولويه ، ولأنّ ما فيه أقلّ غرابة . ثم إنّ « محمّد بن إسماعيل » في سند « الكامل » معطوف على « محمّد بن خالد »